الشيخ عباس القمي
20
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الإرشاد « 1 » . شهادته رحمه اللّه رجال الكشّيّ : عن حمزة بن ميثم قال : خرج أبي إلى العمرة فحدّثني قال : استأذنت على أمّ سلمة ( رحمة اللّه عليها ) فضربت بيني وبينها خدرا فقالت : أنت ميثم ؟ فقلت : أنا ميثم ، فقالت : كثيرا ما رأيت الحسين بن عليّ بن فاطمة ( صلوات اللّه عليهم ) يذكرك ، قلت : فأين هو ؟ قالت : خرج في غنم له آنفا ، قلت : أنا واللّه أكثر ذكره فاقرأه السلام فانّي مبادر ، فقالت : يا جارية أخرجي فادهنيه ، فخرجت فدهنت لحيتي ببان ، فقلت : أما واللّه لئن دهنتها لتخضبنّ فيكم بالدماء ، فخرجت فإذا ابن عباس جالس فقلت : يا بن عبّاس سلني ما شئت من تفسير القرآن فانّي قرأت تنزيله على أمير المؤمنين عليه السّلام فعلّمني تأويله ، فقال : يا جارية الدواة والقرطاس ، فأقبل يكتب فقلت : يا بن عبّاس كيف بك إذا رأيتني مصلوبا تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ؟ فقال لي : وتكهّن ؟ ! وخرّق الكتاب فقلت : مه ، احفظ بما سمعت منّي فإن يك ما أقول لك حقّا أمسكته وإن يك باطلا خرقته ، قال : هو ذلك ، فقدم أبي علينا فما لبث يومين حتّى أرسل عبيد اللّه بن زياد فصلبه تاسع تسعة أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، فرأيت الرجل الذي جاء إليه ليقتله وقد أشار اليه بالحربة وهو يقول : أما واللّه لقد كنت ما علمتك الّا قوّاما ثمّ طعنه في خاصرته فأجافه فاحتقن الدم فمكث يومين ثمّ انّه في اليوم الثالث بعد العصر قبل المغرب انبعث منخراه دما فخضبت لحيته بالدماء « 2 » . كتاب الغارات : كان ميثم رضي اللّه عنه عبدا لامرأة من بني أسد فاشتراه أمير المؤمنين عليه السّلام وأعتقه وأطلعه عليّ عليه السّلام على علم كثير وأسرار خفيّة من أسرار الوصيّة فكان ميثم
--> ( 1 ) ق : 9 / 122 / 629 ، ج : 42 / 124 . ( 2 ) ق : 9 / 122 / 630 ، ج : 42 / 128 .